محمد ناصر الألباني

256

إرواء الغليل

هذا ، فلم يتابعه أحد ، فهو يشير إلى ضعف جميع أحاديث الباب وأنها أشد ضعفا من هذا وأما حديث أنس ، فيرويه حسان بن سياه عن ثابت عن أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول " . قلت : وهذا سند ضعيف ، حسان هذا ، قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 175 ) : " وهو ضعيف ، وقد تفرد به عن ثابت " . أخرجه ابن عدي ( 98 / 1 - 2 ) والدارقطني ( 199 ) . وأما حديث علي فيرويه جرير بن حازم عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول " . أخرجه أبو داود ( 1573 ) والبيهقي ( 4 / 95 ) وقال الحافظ في " التلخيص " ( ص 175 ) : " لا بأس باسناده ، والآثار تعضده ، فيصلح للحجة " . كذا قال ، وهو مقبول لولا أن الثقات الحفاظ خالفوا جريرا فرووه عن أبي إسحاق به موقوفا على علي رضي الله عنه . أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 30 ) من طريق سفيان وشريك والدارقطني ( 199 ) عن زكريا بن أبي زائدة ثلاثتهم عن أبي إسحاق به . ومن طريق بن أبي شيبة عن شريك رواه عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه ( 1 / 148 ) . ثم رواه ابن أبي شيبة من طريق جعفر ( وهو ابن محمد بن علي ابن الحسين ) عن أبيه عن علي به . ورجاله ثقات رجال مسلم لكنه منقطع بين محمد بن علي بن الحسن وجده علي ، ولكنه عل كل حال شاهد جيد لرواية الثقات إياه . موقوفا ، فذلك يدل على وهم جرير في رفعه . إياه ، وقد ذكر الحافظ في " التقريب " : " أن له أوهاما إذا